بحث استعدادات مهرجان الحريد
كتبهاالطبيعة والحياة ، في 22 فبراير 2012 الساعة: 05:14 ص
فرسان: عماد عقيلي 2012-02-22 1:01 AM
تعقد اللجنة الرئيسية المنظمة لمهرجان سمك الحريد اجتماعها اليوم بمقر إمارة جازان، برئاسة وكيل الإمارة الدكتور عبدالله السويد، وحضور مسؤولي الثروة السمكية وجهاز السياحة بالمنطقة، وذلك لبحث استعدادات المهرجان والذي ينطلق بفرسان الشهر المقبل.
وأوضح محافظ فرسان المهندس عبدالرحمن عبدالحق لـ"الوطن" أمس، أن عددا من الجهات الحكومية ذات العلاقة بدأت في وضع الخطط التطويرية بإشراف إمارة المنطقة، مؤكداً أن الاجتماع سيناقش إمكانية تمديد فترة المهرجان لأكثر من يوم لإعطاء الفرصة لزوار الجزيرة والسياح للاستمتاع بفعاليات المهرجان، إلى جانب مناقشة تحديد الموعد المتوقع لخروج سمك الحريد على شاطئ "حصيص"، والميزانية التقديرية للمهرجان. ولفت محافظ فرسان إلى أن مهرجان هذا العام سيطلق العديد من المسابقات البحرية التي تستقطب العديد من الزوار. جريدة الوطن
الحريد.. السمك
"الحريد".. اسم معروف لدى سكان سواحل وجزر البحر الأحمر، لنوع من الأسماك الوديعة الملونة الذكية، تتصف بخفة حركتها داخل البحر. نوع منها يعيش بشكل فردي في ثنايا الشعاب المرجانية بالقرب من السواحل طيلة أيام العام، فيما يعيش القسم الثاني على شكل جماعات كبيرة. ويطلق عليه في مدينة جدة السعودية سمك "الماشي"، فيما يطلق عليه علمياً "ببغاء البحر".
يأتي إلى جزر فرسان بالبحر الأحمر، قاطعاً آلاف الأميال، مهاجراً من البحار الدافئة عبر بحر العرب، وعند وصوله الى جزر فرسان، يظهر عادة في شواطئها الضحلة الهادئة، وتحديداً في شاطئ "القبر" أو ما يعرف بساحل "الحصيص"، المكان الذي تحيط به الجبال وأشجار الشورى البحرية المعروفة علمياً بأشجار "المانجروف".
وتتميز الجبال في هذا الساحل بتكوينها الطبيعي على شكل مظلات ترتفع عن سطح البحر من مترين إلى ثلاثة أمتار، حيث البحر فيها منخفض عن اليابسة، ويظهر "الحريد" على شكل أسراب عديدة ضخمة. ويستمر ظهور هذه الأسراب ما بين ثلاثة إلى سبعة أيام فقط في النصف الثاني من شهر أبريل/ نيسان، ثم تختفي حتى الفترة نفسها من العام المقبل.
الحريد.. المهرجان
يعد موسم الحريد موسما تقليديا قديما جدا، ظلت جزر فرسان تحتفل به في كل عام، حفاظا على موعده والطقس الثقافي المصاحب له، وفيه تتهيأ فرسان وكأنها مقبلة على عرس كبير. يتضح ذلك من خلال الحفاوة والزينة التي تطغى على جزر فرسان وأهلها الذين يحتفلون في كل عام بظهور أسراب "الحريد"، فيقيمون حفلات، ابتداءً من أول ظهوره وحتى اختفائه
ويعرف سكان الجزر الفرسانية موعد خروج "الحريد" بعدد من العلامات، حيث يكون النسيم عليلاً، خاصة في النهار، إلى جانب وجود اضطرابات خفيفة نتيجة حركة أسراب السمك المستمرة، كما تهب بعد مغرب كل يوم من اقتراب بدء الموسم رائحة "الحريد" من البحر بشكل حاد، يشمها "الفرسانيون" في منازلهم على بعد لا يقل عن ستة كيلومترات. هذه الرائحة تنتج عن "الحريد" بعد قطعه لرحلة طويلة وشاقة، يخلد عقبها للراحة في الشعاب المرجانية الضحلة، ويطفو على سطح البحر، ثم يفتح فمه فتسري رائحته، ويطلق على هذه الرائحة محليا كلمة "بوسي"، ولذلك يرتبط "الفرسانيون" روحيا وذاكرةً بخروج "الحريد".
ويبدأ الاستعداد للاحتفال بهذه المناسبة الشعبية منذ الصباح الباكر، وقبل شروق الشمس، حيث تبدأ المسيرة الراجلة قبيل الفجر والتي يشارك فيها كافة أهل فرسان من الرجال والأطفال، ويجتمعون على شكل مجموعات صغيرة عيونهم ترقب الشاطئ الطويل، كما يتوجه الصيادون إلى منطقة وجود "الحريد" بعد صلاة الفجر مباشرة، فيصلون مع طلوع الشمس، ويتناولون إفطارهم الشعبي على مائدة واحدة، وعادة ما يشترك كافة أهالي الجزر في ذلك، وإذا ظهرت أول دفعة من الحريد ويسمونه "السواد"، يصيحون بلهجة شعبية جميلة موحدّة (أدوال..أدوال) أي الشّباك.
ويبدأ تجمعهم على طول الجبال القريبة من الساحل لمراقبة سطح الماء، وما أن يلحظ المجتمعون تلك الاضطرابات التي يصدرها "الحريد" حتى يتوجه كبار الصيادين الذين وقع عليهم اختيار وجهاء الجزر، ويقومون بإحاطة الشباك (الأدوال) حول أسراب "الحريد"، مع عدم إخراجه من الماء حتى لا يموت. ويمكن رؤية سمك الحريد أثناء وجوده في وسط حلقة الشباك وهو يدور دون الاصطدام بالشباك الموجودة حوله، ويكررون الطريقة ذاتها لاصطياد مجموعات أخرى، ثم يقومون بسحب تلك المجموعات لإدخالها داخل حلقة واحدة، عندها يوجهون الشباب والأطفال لجمع شجيرات (الكِسْب) المتواجدة على طول الساحل الذي تتفرد به جزر فرسان.
وبعد جمع كمية لا بأس بها يشرعون بوضعها كحاجز كبير، تزال بعده الشباك بحيث تكون الشجيرات على عمق لا يتجاوز نصف المتر أحيانا، وعند التأكد من إحكام الشجيرات على سمك "الحريد"، ينادي كبير الصيادين بصوت عال وبكلمة واحدة (الضـوينـي..الضويني) في إشارة إلى بدء الصيد، فيتسابق الموجودون فوق الجبال وعلى الساحل حاملين أكياساً من سعف وألياف لجمع ما يستطيعون من سمك "الحريد"، وسط جو احتفالي مليء بالفرح والسرور.
وبعد أن يجمع كل فرد ما يستطيع من أسماك "الحريد"، يقوم بعض الحضور بشق كل سمكة من أعلاها، وليس من أسفل بطنها، فتخرج منه الأمعاء. ويعد الحريد من أنظف الأسماك، كونه لا يأكل إلا الطحالب ودقيق الرمل الناعم، وتؤخذ المرارة من كبده، ويتم وضعه في فرن حار يطلق عليه "التنور"، وتسمى هذه الطريقة محلياً بـ"الحنيذ"، بعد إضافة البهارات وقليل من الملح، ولا تنتزع قشوره، ثم يؤكل بشكل جماعي، ويحرص أهالي جزر "فرسان" على تهادي سمك "الحريد" ولا يبيعونه مهما بلغ الثمن.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياحه ومدن | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مارس 10th, 2012 at 3:25 ص
شكرااااااااااا
مارس 23rd, 2012 at 3:58 ص
هنياً لكم ياهل فرسان من الحق ان يكون لكم مهرجان ويجعل لهذا المهرجان حق من المهرجانات التي تحتفل به النطقة التي تزخر بثروات طيبه واول ثرواتها اسمك اتمنا ان يكون هذا المهرجان في هذه الجزيره يحاظي المهرجانات الجزر العالميه ((فيصل مكتلي))
أبريل 3rd, 2012 at 9:06 ص
مشكور يا غالي